علي الجارم / مصطفى أمين

142

البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )

تمرينات ( 1 ) ميّز الجمل الخبرية من الجمل الإنشائية . وعيّن المسند إليه والمسند فيما يأتي : ( ا ) مما ينسب لعلىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه في رسالة إلى الحارث الهمذاني « 1 » : تمسّك بحبل القرآن واستنصحه وأحلّ حلاله وحرّم حرامه واعتبر بما مضى من الدنيا ما بقي منها « 2 » فإن بعضها يشبه بعضا ، وآخرها لاحق بأوّلها ، وكلها حائل مفارق « 3 » ، وعظم اسم اللّه أن تذكره إلّا على حقّ « 4 » . ( ب ) ومما ينسب إليه أيضا : توقوا البرد في أوّله ، وتلقّوه في آخره فإنه يفعل بالأبدان كفعله في الأشجار ، أوّله يحرق ، وآخره يورق . ( ح ) وكتب بعض البلغاء في الاستعطاف : لذت بعفوك ، واستجرت بصفحك ، فأذقنى حلاوة الرّضا ، وأنسنى مرارة السّخط فيما مضى . ( 2 ) تفهم الأبيات الآتية ، وميّز فيها الجمل الخبرية من الجمل الإنشائية ، وعيّن المسند إليه والمسند في كل جملة : ( ا ) قال صاحب العقد الفريد « 5 » يصف الدّنيا : ألا إنما الدّنيا نضارة أيكة * إذا اخضرّ منها جانب جفّ جانب « 6 »

--> ( 1 ) هو الحارث بن عبد اللّه بن كعب الهمذاني الكوفي ، كان راوية لعلي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، وهو من الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة ، توفى سنة 70 ه . ( 2 ) اعتبر : قس ، والمعنى قس الباقي بالماضي . ( 3 ) حائل : متغير . ( 4 ) أي لا تحلف باللّه إلا على حق تعظيما له وإجلالا . ( 5 ) هو أحمد بن محمد القرطبي المشهور بابن عبد ربه ، كان عالما أديبا كثير الحفظ والاطلاع على أخبار الناس ، وقد اشتهر بكتابه العقد الفريد ، توفى سنة 328 ه . ( 6 ) النضارة : الحسن والرونق ، والأيكة : الشجرة .